الشوا لـ "دنيا الوطن": الإعلان عن البنك المركزي الفلسطيني قريباً


2018-03-20

الشوا لـ "دنيا الوطن": الإعلان عن البنك المركزي الفلسطيني قريباً
عزام الشوا
خاص- دنيا الوطن
قال عزام الشوا، محافظ سلطة النقد الفلسطينية، إن هناك خطة للتحول الاستراتيجي لتطوير هيكلها وعملياتها، لتكون أكثر انسجاماً وتناغماً مع الممارسات والمعايير الدولية الفضلى، لافتاً إلى أن هذا التحول في النهاية، سيقودنا إلي بنك مركزي حديث كامل الصلاحيات لدولة فلسطين.

وأوضح الشوا، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أن سلطة النقد تبنت خطة وصفها بالطموحة من أجل تحقيق جملة من الإنجازات التي قامت بها السلطة، والتي انعكست على السياسات والإجراءات، والتي دفعت العديد من المؤسسات الدولية كصندوق النقد، والبنك الدوليين إلى الإشارة وفي أكثر من مناسبة وتقرير إلى أن سلطة النقد، أصبحت جاهزة لممارسة كافة المهام المناطة بالبنوك المركزية الحديثة، بما في ذلك ممارسة سياسة نقدية.

وأضاف الشوا، أن الفترة القريبة القادمة، ستشهد الإعلان عن البنك المركزي الفلسطيني، بعد اعتماد الرئيس محمود عباس لقانون البنك المركزي، وسيكون بنكاً مركزياً حديثاً كامل الصلاحيات.
 
وأكد الشوا، أن سلطة النقد تمكنت في ظل خطة التحول الاستراتيجي من تبني العديد من السياسات والإجراءات الرامية إلى تدعيم الإطار القانوني والتشريعي للقطاع المالي، وكذلك تدعيم الإطار الرقابي والتنظيمي، وتعزيز البنية التحتية للقطاع المالي، خاصة للقطاع المصرفي، وأهمها عمليات التصفية والدمج للمصارف الضعيفة، إلى جانب تعزيز دورها الداعم للتنمية الاقتصادية المستدامة، وقد حققت سلطة النقد خلال مراحل عملها نقلة نوعية مميزة على صعيد بنائها المؤسسي، وتطوير الرقابة على العمل المصرفي في فلسطين.

يذكر أن سلطة النقد الفلسطينية، تأسست بموجب قرار رئاسي في العام 1994 كمؤسسة مستقلة، وتم تأكيد ذلك في قانون سلطة النقد رقم (2) الذي صدر في العام 1997.

وقد أنشئت سلطة النقد، لتكون نواة البنك المركزي الفلسطيني من خلال تحقيق المهام الواردة في بروتوكول باريس الاقتصادي.

ومنذ ذلك التاريخ، تمارس سلطة النقد بعضاً (وليس كل) من المهام المناطة بالبنوك المركزية، وذلك بسبب بعض المعيقات التشغيلية، وخصوصاً في المجال النقدي، فسلطة النقد لا تمارس سياسة نقدية متكاملة، نظراً لعدم وجود عملة وطنية، وبالتالي محدودية أدوات السياسة النقدية المتاحة، والتي غالباً ما تستخدم للأغراض التحوطية، كما لا تمارس سلطة النقد دور المقرض الأخير، وإن كانت في بعض الحالات تقوم بتوفير التمويل لدعم السيولة.
 
وفي معرض رده حول توقيع اتفاقية تمويل بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك القاهرة عمان، أجاب الشوا، "تعتبر هذه الاتفاقية التي تمت برعايتنا، أول استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي عبارة عن قرض بقيمة خمسة ملايين دولار أمريكي لبنك القاهرة عمان فلسطين، لزيادة حصول الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على التمويل".

وأضاف تكمن أهمية هذه الاتفاقية في كون الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للاقتصاد لأنها تساهم في خلق الوظائف وتحقيق النمو الاقتصادي، وهذه المنشآت تشكل أكثر من 95% من الاقتصاد المحلي، وبالتالي من شأن هذه الاتفاقية المساهمة باستدامة هذا القطاع وخلق مزيد من فرص العمل ودفع عجلة التنمية وتعزيز الشمول المالي في فلسطين.