بالصور: الحاج الديك وزوجته يواجهون جرافات الاحتلال وحدهم ويناشدون لمساندتهم


2018-01-11

بالصور: الحاج الديك وزوجته يواجهون جرافات الاحتلال وحدهم ويناشدون لمساندتهم
الحاج أنور الديك
خاص دنيا الوطن- عهود الخفش
ما إن يلملم الليل ثوبه الأسود الكالح، حتى يبدأ الحاج أنور الديك (67 عاماً)، وزوجتة نايفة (59 عاماً) من بلدة كفر الديك غربي سلفيت، باستجماع قوتهما المشتتة إلى أن يصلا أرضهما، والتي يحاول الاحتلال منذ ثلاثة شهور تجريفها، ومصادرتها لصالح مستوطنيه.

"دنيا الوطن" توجهت للمنطقة لتقف عند صمود عائلة أنور،  حيث كانت الزوجه (نايفة) تفترش الأرض أمام جرافات الاحتلال بالقرب من السياج، غير آبهة لبرودة تربتها، ولا لصوت الجرافات ولا للتهديدات من أجل الابتعاد عن المكان لمواصلة عملهم، لتختصر حكاية عائلتها بعدة كلمات" هذه أرضنا ولن نسمح بالاستيلاء عليها كباقي الأراضي".

توجهنا نحوها، ونظرات الحراس وجنود الاحتلال الذين يلتفون حول المكان تطاردنا، لتحدثنا بقوة الحق وعناده، لن نسمح لهم بمصادرة أرضنا لتوسعة مستوطناتهم، منذ أن علمنا بأنهم يقومون بأعمال تجريف في المنطقة التي تعرف بخلة أبو مظهر، نأتي أنا وزوجي بشكل يومي من ساعات الفجر إلى ساعات الغروب، بالرغم من قساوة البرد، وترك منزلنا، وبالرغم من تهديد المجندات الإسرائيليات لي باستخدام "الكلبشات"، وإبعادي بالقوة عن المنطقة، سنبقى جالسين أمام الجرافات، ونمنعها من إكمال العمل".

توقفت عن مواصلة حديثها، لتخرج كلماتها بزفرة وتنهيدة شعرنا بلهيبها المحرق قائلة: "في هذه المنطقة غربي بلدة كفر الديك وتحديداً بين بلدتي الكفر وديربلوط، يوجد ثلاث مستوطنات (بدوئيل وعلي زهاف وليشيم) تم مصادرة آلاف الدونمات من الفلسطينين، وما تم الاستيلاء عليه من عائلتي 25 دونماً تعرف بمنطقة الملسا الملاصقة لأرض (خلة أبو مظهر)  المحاذية للمستوطنات، والتي يحاول حالياً الاحتلال مصادرتها، ومساحتها تبلغ 22 دونماً، حيث قاموا بفتح طريق لربط المستوطنات ببعضها بعرض 8 م، وبدورنا لم نقف مكتوفي الأيدي، فتوجهنا إلى المحكمة الإسرائيلية عام 2007 وكان الحكم بإغلاقها، ولكن لا حياة لمن تنادي، وتواصل: نناشد المسؤولين وخصوصاً رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف الوقوف معنا ومساعدتنا من أجل الحفاظ على أرضنا من المصادرة قبل فوات الأوان".

نهضت الحاجة "نايفة" وأخذت بتظراتها تتأمل بدقة الأرض بكل زواياها وأشجارها لتقع نظراتها، وأشارت لشجرة الخروب والتي يقدر عمرها بمئات السنوات، كما قالت".

انتقلنا للحاج أنور بعد أن أكد للجنود وللعاملين بأنه لن يتركهم يقومون بأعمال التجريف، وأنه سيبقى بأرضه، ليتحدث لنا قائلاً: "هذه ألارض ملكنا ولدي أوراق تثبت ذلك، تم رفع قضية لدى المحكمة الإسرائيلية بشهر 10، وقبل أيام جاءني الرد بأنه تم قبول ملف القضية، وأنه علي متابعتها بالمحاكم، وكذلك توجهت للارتباط الفلسطيني وللبلدية لإخبارهم بما يحدث معنا، ولكن لغاية الآن لا يوجد رد من أحد".

وعن أسبابهم للتجريف يضيف الحاج أنور، "أحياناً يقولون إنها أرض بور وهذا غير صحيح، يوجد بها أشجار زيتون عمرها أكثر من 70 عاماً، والحجة الأخرى قرب الأرض وملاصقتها لمنازل المستوطنات، ولكن مخططهم هو توسعة المكان وبناء ثلاث مدارس مع ملعب واستاد دولي لمجمع المستوطنات الثلاث المحيطة بالأرض.

ويواصل حديثه: "لم يتوقف الاحتلال عند مصادرة 25 دونماً بالسابق، واليوم محاولتهم مصادرة ما تبقى والقيام  بأعمال التجريف، بل تعداه إلى إقتلاع لأشجار الزيتون، وكذلك تخريب كل ما هو موجود بالأرض وأدوات المياه، وجميع هذه الأعمال من أجل أن نمل الأرض ونتركها لهم، ولكن هذا مستحيل، فهي قطعة من روحي، ولن أسمح لهم باقتلاعها مني.

ويكمل الحاج أنور: من ناحيتي، سأتوجه إلى المحكمة مرة أخرى، ولن أترك باباً إلا وسأطرقه، وإذا كانت إدعاءاتهم صحيحية كما يقولون مهما كانت، عليهم إثباتها من أجل ترك الأرض، ولكن هدفهم معروف، وهو مصادرة المزيد من الأراضي لتوسيع مستوطناتهم على حساب أراضي الفلسطينيين".